العناية بالبشرة في الشتاء: روتين عملي للحد من الجفاف والتقشر
مقدمة
مع حلول فصل الشتاء تتغير الظروف المحيطة بالبشرة بشكل واضح، إذ تؤدي درجات الحرارة المنخفضة والهواء الجاف والجلوس لفترات طويلة في الأماكن المدفأة إلى فقدان جزء من الترطيب الطبيعي للجلد، وقد تظهر نتيجة لذلك علامات مثل الخشونة أو الشعور بالشد أو التقشر، ولهذا تحتاج البشرة خلال هذه الفترة إلى روتين أكثر لطفا واهتماما، يعتمد على دعم حاجزها الطبيعي بدلا من الإفراط في استخدام المنتجات.
ولا يشترط أن تكون العناية الشتوية معقدة أو مليئة بالمستحضرات، فاتباع مجموعة من الخطوات البسيطة بصورة منتظمة يمكن أن يساعد في الحفاظ على راحة البشرة ومظهرها المتوازن.
اختيار منظف لطيف خلال الشتاء
يبدأ الاهتمام بالبشرة من مرحلة التنظيف، لكن استخدام مستحضرات قوية أو غسل الوجه والجلد بالماء شديد السخونة قد يؤدي إلى إزالة الزيوت الطبيعية التي تساعد في الحفاظ على الرطوبة.
لذلك من الأفضل الاعتماد على منظف لطيف يتناسب مع طبيعة البشرة، مع استخدام ماء فاتر بدلا من الماء الساخن.
كما يفضل عدم فرك الجلد بقوة أثناء التنظيف، وبعد الانتهاء يمكن تجفيفه برفق بواسطة منشفة ناعمة من خلال التربيت الخفيف.
جعل الترطيب عادة يومية
يعد الترطيب من أهم الخطوات التي تحتاج إليها البشرة في الطقس البارد، خاصة إذا بدأت تظهر عليها علامات الخشونة أو الجفاف.
ويمكن وضع المرطب بعد غسل الوجه أو الاستحمام بفترة قصيرة، لأن هذه الخطوة تساعد على تقليل فقدان الرطوبة من سطح الجلد.
وتختلف طبيعة المرطب المناسب حسب نوع البشرة، فالبشرة الجافة قد تستفيد من المستحضرات الكريمية ذات القوام الغني، بينما قد تفضل البشرة الدهنية أو المختلطة تركيبات أخف لا تشعر معها بالثقل، والأهم هو اختيار منتج ملائم لاحتياجات البشرة والاستمرار في استخدامه.
تقليل التعرض للماء الساخن
رغم أن الماء الساخن قد يمنح شعورا بالدفء خلال الأيام الباردة، فإن الإفراط في استخدامه قد يزيد الإحساس بجفاف الجلد، لذلك من الأفضل أن تكون حرارة الماء معتدلة، مع تجنب إطالة فترة الاستحمام دون حاجة.
وبعد الانتهاء، يمكن وضع كريم أو لوشن مرطب بينما لا يزال الجلد محتفظا بقدر بسيط من الرطوبة، وهي عادة مفيدة للمساعدة في الحفاظ على نعومة البشرة.
علاج التقشر دون فرك قاس
التقشر من المشكلات التي قد تظهر عند تعرض البشرة للجفاف، وقد يعتقد البعض أن إزالة القشور بالفرك أو التقشير المتكرر هي الطريقة الأسرع للتخلص منها، لكن هذه الممارسات قد تزيد حساسية الجلد وتهيجه.
الأفضل في هذه الحالة هو إعطاء الأولوية للترطيب واستخدام منتجات لطيفة، مع تجنب نزع القشور باليد أو استعمال المقشرات القوية بصورة متكررة، وإذا كان التقشر مستمرا أو مصحوبا باحمرار ملحوظ أو حكة، فمن المناسب الحصول على تقييم طبي لتحديد السبب والتعامل معه بالطريقة الصحيحة.
حماية البشرة من برودة الطقس
تتعرض البشرة في الشتاء للهواء البارد والجاف، ولذلك لا يكفي الاهتمام بها داخل المنزل فقط، يمكن تقليل تأثير الطقس باستخدام الملابس التي توفر تغطية مناسبة، وارتداء القفازات عند الخروج، خصوصا في الأجواء شديدة البرودة.
ومن المهم أيضا عدم إهمال واقي الشمس، فالأشعة فوق البنفسجية لا تختفي مع انخفاض درجات الحرارة، وقد تتعرض البشرة لها خلال الأنشطة اليومية خارج المنزل، لذلك تظل الحماية من الشمس جزءا مهما من الروتين على مدار العام.
عناية خاصة باليدين والشفاه
غالبا ما تكون اليدان والشفاه من أكثر المناطق التي تظهر عليها آثار الشتاء، بسبب تعرضها المستمر للهواء البارد والغسل المتكرر، ولهذا يمكن استخدام كريم مرطب لليدين بعد غسلهما، مع إعادة استخدامه عند الحاجة، خاصة قبل الخروج.
أما الشفاه فمن المفيد استخدام مرطب مخصص لها بصورة منتظمة، مع الابتعاد عن عادة لعق الشفاه بشكل متكرر، لأن تبخر الرطوبة بعد ذلك قد يزيد الإحساس بالجفاف والتشقق.
التغذية والترطيب من الداخل
العناية بالبشرة لا تعتمد فقط على ما يوضع عليها من مستحضرات، بل ترتبط أيضا بنمط الحياة اليومي.
ويساعد تناول وجبات متنوعة تحتوي على الخضروات والفواكه ومصادر البروتين والدهون الصحية في دعم النظام الغذائي المتوازن.
كما لا ينبغي إهمال شرب الماء والسوائل خلال الشتاء لمجرد أن الإحساس بالعطش قد يكون أقل مقارنة بالأجواء الحارة.
ويظل الحفاظ على تناول السوائل ضمن العادات اليومية المهمة لدعم وظائف الجسم الطبيعية.
ممارسات قد تزيد جفاف البشرة
هناك بعض العادات التي يمكن أن تجعل البشرة أكثر عرضة للجفاف خلال فصل الشتاء، ومنها استخدام الماء شديد السخونة، والإفراط في الاستحمام، والاعتماد على منظفات قاسية، وإهمال وضع المرطب، إضافة إلى استخدام المقشرات بعنف.
كما يفضل عدم إدخال عدة منتجات جديدة إلى الروتين في وقت واحد، خصوصا إذا كانت البشرة حساسة أو معرضة للتهيج، لأن ظهور أي مشكلة قد يجعل من الصعب معرفة المنتج المسؤول عنها.
روتين بسيط لبشرة أكثر راحة
يمكن تنظيم العناية الشتوية بطريقة سهلة من خلال البدء بتنظيف البشرة بمنظف لطيف، ثم استخدام منتج مرطب يناسب نوعها، مع الحرص على تجديد الترطيب عند الحاجة.
وفي الصباح يمكن إضافة واقي الشمس، بينما يفضل الاهتمام باليدين والشفاه خلال اليوم، خاصة عند التعرض للهواء البارد.
ولا توجد قاعدة واحدة تناسب جميع أنواع البشرة، لذلك من المفيد مراقبة التغيرات التي تحدث خلال الشتاء وتعديل المنتجات والعادات وفقا لذلك، بدلا من اتباع روتين ثابت لا يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للجلد.
الخلاصة
الحفاظ على صحة البشرة خلال فصل الشتاء يبدأ من التعامل معها بلطف وتجنب العادات التي تستنزف ترطيبها الطبيعي، ويساعد التنظيف المعتدل، والترطيب المنتظم، وتقليل استخدام الماء الساخن، والحماية من البرد والشمس على منح البشرة عناية أكثر توازنا خلال الموسم.
كما أن الاهتمام بالشفاه واليدين، وشرب السوائل، واتباع نظام غذائي متنوع، كلها عادات يمكن دمجها بسهولة في الحياة اليومية، ومع الاستمرار في روتين مناسب ومراقبة احتياجات البشرة، يمكن الحد من مظاهر الجفاف والتقشر والحفاظ على ملمس أكثر نعومة ومظهرا صحيا طوال فصل الشتاء.
تعليقات
إرسال تعليق